خاص .. التحليل الفنى: الزمالك فى الطريق لإستعادة هيبته المفقودة .. والإستمرارية مطلوبة

بقلم :   كريم عبد المحسن

الأحد, 03 فبراير 2013, 14:11 مساءً - القاهرة
خاص .. التحليل الفنى: الزمالك فى الطريق لإستعادة هيبته المفقودة .. والإستمرارية مطلوبة


أخبار أخرى
خبر سار جديد للثعلب حازم امام وترشيح جديد للامبراطور
ازمة كادت ان تحدث لأحمد شوبير فى النادى الاهلى بسبب الخطيب
تعرف كيف توقع كهربا للمنتخب الوطنى خلال مباريات كاس العالم
حلم المونديال يداعب ابراهيم صلاح ... واتصالات سعيدة تدعم موقفه
النحاس يعلق على هزيمة فريقه امام الاهلى ويتعجب من الاخلال بترتيب المباريات
مباراة الرجاء تاتى بصدمة للاهلى قبل موقعة النجم من خلال غموض موقف عاشور
احمد مرتضى يعود بذكر اسم فيريرا من جديد ولكن من خلال شكوى جديدة
الاهلى تنزه امام الرجاء المطروحى نزهة جيدة قبل الموقعة الافريقية
نيبوشا يبرز ادوار جديدة لطارق حامد من خلال جلسة منفردة
الحسد يتعقب تصريحات طبيب الزمالك من خلال اصابة للاعب جديد
مرتضى يخطط لاخراج النادى من ازمات مستحقات الاجانب على طريقته الخاصة
مرتضى يخطط بالقانون لاستبعاد سليمان من الانتخابات
الانترنت يحل محل اسامه نبيه فى الرد على مدحت شلبى عقب موقفه الاخير
طبيب الزمالك يزف خبر سار بخصوص اللاعبيين لاول مرة منذ بداية الموسم
ابرز احداث مران اليوم وتدريبات اللاعبيين استعدادا للقاء سموحة القادم
رغم كافة المتاعب التى نُعانيها مع الزمالك فى السنوات الأخيرة, مابين هزائم وأزمات على صعيد الفريق أو مجلس الإدارة, إلا أن الإشتياق لرؤية البلانكو فى الملعب كان بلغ مداه, وما أروعه ظهور للزمالك وهو يُقدم هذه الوجبة الكروية متنوعة الأصناف, تصل بك لدرجة حقيقية من الإشباع الكروى والإكتفاء بما شاهدته, رغم أزمات النادى الإدارية أو حتى الفنية بغياباته الكبيرة وعلى رأسها مديره الفنى البرتغالى جورفان فييرا .

ظهر الزمالك أمام الإتحاد السكندرى أمس, فى إستمرار لما كان عليه الفريق فى دورة أبو ظبى, تنظيم داخل الملعب خطوط متقاربة وجمل فنية يتم تنفيذها وضغط قوى على الخصم بقطع سريع وعدم السماح للمنافس بحرية اللعب, وقدرة كبيرة على اللعب والتمرير تحت ضغط, وإن كان ينقص الزمالك لعب الكرة السريعة فى قلب الملعب, لضرب التكتلات الدفاعية للإتحاد, وما أن حدث ذلك حتى سجل البلانكو الهدف الأول لعمر جابر, بعد كعب عالمى لمحمد إبراهيم .

المباراة جاءت حماسية من الفريقين وكل منهم كان لديه هدف يُصر على تحقيقه, سواء الزمالك الطامح فى الفوز لما له من أهمية كبيرة فى بداية أى بطولة معنوياً, أو الإتحاد الذى يرغب فى الظهور الجيد والخروج بنقطة من الزمالك, تعطيه دفعه للأمام وتمنح لاعبيه وجهازهم الفنى الثقة .

محمد إبراهيم رغم صنع الهدفان بمهارة جيدة خاصة الهدف الأول, إلا أنه عابه بشده إصراره على الإحتفاظ بالكرة أكثر من اللازم فى عدة مناسبات, ويجب أن يكون لديه تنوع فى التصرف بالكرة, ولايعتمد دوماً على التقدم بها من على الطرف, ثم يحاول خداع الخصم, خاصة وأن أحمد سارى مُدرب الإتحاد كان يضغط بشكل مستمر على إبراهيم بلاعبين وليس واحد فقط, ليمنعه من أى مرور أو مراوغة, ماجعل الجبهة اليسرى للزمالك مُعطلة بعض الشئ فى النصف الأول من اللقاء, كما أنه يجب على الجهاز الفنى مساعدة إبراهيم فى تنوع الحلول لديه, من خلال تغييره مركزه مع أحمد عيد بإستمرار, مما سيجعل لديه مراوغات مختلفة عندما يكون بالجبهة اليسرى وقدمة الأساسية اليمنى لداخل الملعب, عنه عندما يكون بالجبهة اليمنى, وقدمة الأساسية لخارج الملعب أو على الطرف .

هدوء أسامه نبيه وعدم توتره أو عصبيته وهو يتحمل مسئولية قيادة الزمالك, يستحق الإعجاب, ودفالمُدرب الهادئ يكون أكثر قدرة على إدارة اللقاءات بشكل جيد فى أغلب الأوقات.

ولكن على جماهير الزمالك ألا تنخدع بآداء الفريق أمام الإتحاد, والذى كان هدفه الأول والأخير الدفاع وتكتل لاعبيه فى الخطوط الخلفية لدرجة أننا لم نرى عبد الواحد السيد إلا فى مشهد واحد فقط تقريباً, والإختبار الحقيقى وقدرة فريقنا, ستظهر أمام فريق يُهاجم ويضغط لديه قدرة على تشكيل خطورة على مرمانا .

الزمالك بدء المباراة بطريقة 4/3/3, تتحول إلى 4/3/2/1 ( شجرة الكريسماس ) حال فقد الكرة, وجاء تشكيله كالتالى:

عبد الواحد السيد

صبرى رحيل - محمود فتح الله - صلاح سليمان - أحمد سمير

محمد عبد الشافى - نور السيد - عمر جابر -

محمد إبراهيم - أحمد جعفر - أحمد عيد عبد الملك

وتمثلت أخطر فرص الزمالك فى الشوط الأول فى المناسبات التالية:

- الدقيقة 4, جملة جميلة وتمريرات مُتبادلة بين أحمد سمير وأحمد عيد على الجانب الأيمن, يُمررها الأخير من لمسة لجعفر يُسدد بقوة تصطدم بالقائم الخارجى .

لعل من الواضح حالة الإنسجام بين أحمد عيد وأحمد سمير, ربما لمشاركتهما المُستمرة معاً فى حرس الحدود, وإن كان الأخير على وجه الخصوص, يظهر بمستوى مُغاير منذ قدوم البرتغالى جورفان فييرا, عما كان عليه مع حسن شحاتة المُدرب السابق, رغم أنه كان يمنح اللاعب تكليفات أيضاً بالإشتراك فى الجزء الهجومى والتواجد فى مناطق الخطوة وتسجيل الأهداف .

- الدقيقة 20, نور السيد وكراته الطولية المُتقنة يُمرر أمامية لجعفر فى شبه إنفراد يسدد يُخرجها الهانى سليمان ركنية .

- الدقيقة 22 المُتألق نور السيد يُسدد كرة قوية يتصدى لها الهانى سليمان .

نور السيد لاعب وسط نموذجى ولا غنى عنه, صاحب رؤية جيدة وتمرير مُتقن سواء كان أرضى أو كرات طولية, كما أنه يتمتع بتسديدات قوية ومُركزة, أعتقد أن فييرا كان سيرتكب خطأ لن تُسامحه عليه الجماهير, إذا ما إستبعده من القائمة الأفريقية, فهو لاعب قلما يتوافر لديك فى مركز حساس وفارق داخل الملعب مثل الوسط المدافع .

- الدقيقة 28 هدف ملغى بعد تمريرة من محمد إبراهيم لأحمد عيد على الجانب الأيمن, يُمرر بينية لجابر على الطرف يُسدد ترتد من الهانى سليمان, ليُتابعها جعفر المُتسلل ويضعها فى المرمى .

بغض النظر عن كون الهدف تسلل واضح, ولكن كانت هناك كرة أخرى إحتسبها حامل الراية تسلل, رغم أن أحمد عيد مررها لجعفر المتواجد فى منتصف ملعب الزمالك, وبشكل عام فإن قرارات الحكم محمد الحنفى, عليها أكثر من مائة علامة إستفهام, وأتصور أن آدائه كان سيصبح أكثر سوءاً تحت ضغط الجماهير, وعلى المستوى الشخصى .. للمرة الأولى أرى حكم يُنهى الشوط الأول أثناء لعب ضربة ركينة, فالمعتاد أن يُطلق الحكم صافرته بعدما ترتد الكرة من الدفاع أو تخرج رمية تماس أو ركنية أخرى, أما أن يطلق الصافرة والكرة فى الهواء بعد إرسال العرضية من الركينة, فهو أمر جديد نراه فى ملاعبنا بشكل حصرى ولأول مرة !! .

- الدقيقة 36 نور السيد يواصل التألق ويُسدد كرة قوية يُخرجها الهانى سليمان ركنية .

فى الشوط الثانى إستمر أسامه نبيه المدرب العام والقائم بأعمال المدير الفنى, على نفس طريقة الشوط الأول, وإن زاد ضغط الزمالك بشكل أكبر, وبدأت سرعة إيقاع اللقاء تزداد من جانب الأبيض, وساهم عامل اللياقة البدنية فى مواصلة الهجوم على الإتحاد, والذى إنهار بدنياً بفعل توقف النشاط منذ عام كامل, وهنا لابد وأن نُشيد بمُخطط الأحمال البرازيلى ماركو, والذى وصل بالمستوى البدنى للفريق لدرجة ممتازة, رغم توقف النشاط وعدم خوض مباريات رسمية, وقد يُشكل هذا العامل عنصر تفوق للزمالك فى عدة مباريات قادمة .

وجاءت أخطر فرص الزمالك فى الشوط الثانى كالتالى:

- الدقيقة 7, تمريرة من سمير لعيد على طرف يُمرر كرة بذكاء لجابر, يُسدد كرة قوية يُمسكها الهانى سليمان .

- فى الدقيقة 9 صبرى رحيل يُعيد إلينا ذكريات هدفه الصاروخى فى الأوليمبى, ويُسدد كرة قوية يُخرجها الهانى سليمان لركينة .

- فى الدقيقة 14 تسديد قوية أخرى لصبرى رحيل فوق العارضة .

ثقة فييرا فى رحيل إذا إستمرت قد تعيد اللاعب لمستواه المميز, الذى ظهر به مع الزمالك فى بداية مشاركته مع الفريق خلال موسم 2008/2009 .

- الدقيقة 18 جابر يُرسل عرضية من الركنية ورأسية من سمير فى الشبكة من الخارج .

- الدقيقة 22 أحمد عيد يتوغل من الجبهة اليسرى, يُمرر لإبراهيم فى العمق يُرسل تمريرة لجعفر المُنحرف قليلاً نحو الجانب الأيمن يسدد قوية على يمين الهانى سليمان تخرج ضربة مرمى .

الزمالك يُقدم جميع أشكال الكرة الهجومية من عرضيات وتسديدات وجمل على الأطراف, ولكنه حتى الآن يفتقد للجمل التكتيكية والتمرير السريع فى قلب دفاع الخصم المُتكتل أمام منطقة جزاءه .

- فى الدقيقة 28 ومع أول كرة سريعة فى قلب دفاع الخصم الزمالك يُحرز الهدف الأول فى شباك الإتحاد, بعد تقدم من صلاح سليمان يُمرر أمامية لعيد يدفعها مدافع الإتحاد بقدمه لمحمد إبراهيم, يهيئ الكرة ثم يُمرر بينية بكعب يُعاقب عليه القانون, لجابر فى وضعية إنفراد يتعامل معها بعقلية الكبار ويضعها بهدوء على يسار الهانى سليمان, ويُعلن عن أول أهدافه الرسمية مع الفريق الأول .

تمريرة إبراهيم لجابر دون أن يراه, تعكس حفظ اللاعبين لتحركات بعضهم البعض, كما أن الأخير بشكل خاص, قدم مباراة أكثر من ممتازة وبدا عليه تطور كبير فى مستواه, حيث بدء ينتقل من مرحلة رعونة اللاعبين الشباب, إلى نضج الكبار, وأتصور مع مزيد من التطوير فى مستواه سيكون له شأن آخر فى المُستقبل القريب .

- الدقيقة 32 وهدف ثانى للزمالك بعدما توقع الكثيرون إكتفاء الزمالك بهدف جابر, على إعتبار أنها المباراة الأولى فى الدورى العائد بعد توقف طويل, ولكن شافى وصبرى ونور السيد يتبادلان التمرير ثم يُرسل عبد الشافى الكرة لمحمد إبراهيم, إستلام ودوران نموذجى تحت ضغط ويضع لاعب الخصم فى ظهره, ثم يتقدم من الجانب الأيسر ويُمرر لجعفر المُتحرك بذكاء فى وضعيه إنفراد, يُهيئ جعفر الكرة مراوغاً الهانى سليمان, ثم يضعها غاية فى الضعف, ولكن أراد المولى سبحانه وتعالى مُكافأته على مجهوده, ليتلعثم ثنائى الإتحاد فى الكرة ويتم إستكمالها داخل المرمى .

الزمالك يحرز هدفان متتاليان فى 5 دقائق, مشهد لم نعهد الأبيض عليه منذ سنوات, وإن كان الأمر سيتضح بشكل أكبر أمام خصم قوى مثل الإسماعيلى .

- الدقيقة 36 الزمالك يرتدى عباءة برشلونة الأسبانى, وتمريرات قصيرة بين جابر وسمير وحازم إمام تنتهى لأحمد عيد يُسدد جميلة من لمسة يُخرجها الهانى سليمان ركنية .

بعد نزول إمام بدلاً من رحيل, أجرى أسامه نبيه تعديل على توزيع اللاعبين, حيث عاد عبد الشافى كظهير أيسر, وأصبح محمد إبراهيم لاعب وسط أيسر وليس جناح, وتمركز أمامه أحمد عيد كجناح على الجبهة اليسرى, وشغل حازم إمام مركز الجناح الأيمن .

لاعبو الزمالك بعد الهدف الثانى, أبدوا قدرة كبيرة جداً على الإحتفاظ بالكرة من خلال تمرير ينم عن حفظ تحركات وتمركز كل لاعب لزملائه, وهو عامل إيجابى بالطبع نتمنى إستمراره .

- فى الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع, عيد يُمرر بينية لجابر على اليمين فى مساحة خالية يتوغل ويُسدد فى جسم الهانى سليمان, جابر إضطر للتسديد بهذا الشكل لعدم وجود لاعب خالى داخل المنطقة يُمرر له الكرة ويودعها الشباك, ولكن عليه أن يتعلم كيف يُسدد من تلك الزاوية بقوة وإرتفاع يجعلان الكرة تسكن المرمى, وكان يتقنها مهاجم الزمالك السابق جمال حمزة, حيث كان يسدد الكرة بصباع القدم الأكبر فيضع الكرة فى سقف المرمى .

تغييرات الزمالك:

- الدقيقة 33 نزول حازم إمام بدلاً من صبرى رحيل .

- الدقيقة 44 يوسف حسن يشارك بدلاً من أحمد جعفر .

مبروك لجماهير الزمالك عودة فريقها للظهور فى المباريات الرسمية, مستوى جيد مُطمئن يزيد من الثقة فى قدرات البرتغالى جورفان فييرا, ونتمنى الإستمرار على هذا المنوال فى اللقاءات القادمة, فمازال المشوار طويل جداً ومباراة الإتحاد مُجرد بطاقة تعارف على نتائج فترة إعداد طويلة للفريق مع فييرا, والواضح حتى الآن أنها كانت إيجابية وحققت الإستفادة المُنتظرة .

شاهد الفيديوهات
zamalek fans
التعليقات