وجة الناقد الرياضى صبحى عبد السلام، رساله الى مجلس اداره النادى.
ونشر عبر حسابه الرسمى على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك":
وكتب: إعلام الزمالك، معركة المستقبل
------------------------------------
إذا كان بناء فريق قوي يبدأ بالتعاقد مع مدرب كبير، وسداد مستحقات اللاعبين، فإن بناء منظومة إعلامية زملكاوية قوية، أصبح اليوم ضرورة لا تقل أهمية عن أي صفقة سوبر.
نعيش في زمن لم تعد فيه كرة القدم تحسم داخل المستطيل الأخضر فقط، بل أصبحت المعارك تدار أيضا عبر المنصات الإعلامية المختلفة، وصناعة الرأي العام، والتأثير في المشهد الرياضي.
وكما قال المهندس عدلي القيعي يوما، إن النتائج والبطولات تحسم خارج خطوط الملعب، فإن ما شهدناه خلال السنوات الأخيرة، يؤكد أن الإعلام أصبح لاعبا أساسيا في المعادلة.
لقد رأينا كيف جرى الترويج لتعديلات في اللوائح باعتبارها "منطقية"، وكيف ساعدت الأهلي على التتويج بلقب دوري غير مستحق على حساب بيراميدز "البطل الحقيقي"، بقرار إداري محصن، سواء بقرار الجمعية العمومية للرابطة، أو بحصانة إعلامية كبيرة أكثر فتكا،
وكيف قدمت مبررات مختلفة لإقناع الجماهير بعبقرية تجاوز اللائحة.
كما شهدنا حملات إعلامية مكثفة حول عدد من الملفات المثيرة للجدل، سواء فيما يتعلق بانتقالات اللاعبين، "فاكرين زفة زيزو؟"، ثم المحاولات الفجة لفرض الأهلي على قائمة دوري الأبطال الافريقي، بمخالفة اللوائح ومباركة ودعم إعلامي بغيض.
ولهذا، فإن رسالتي إلى مجلس إدارة الزمالك الحالي، وأي مجلس قادم، واضحة، وهي ان بناء منظومة إعلامية محترفة، تمتلك المعلومة والقدرة على التواصل والتأثير، وتدافع عن حقوق النادي بالحجة والحقائق، أصبح ضرورة استراتيجية، وليس رفاهية.
الإعلام الرسمي القوي، إلى جانب الإعلام البديل الواعي والمسؤول، يمثل خط الدفاع الأول عن النادي، ويساهم في تقديم روايته للرأي العام بصورة احترافية.
الصفقات تصنع فريقا ينافس داخل الملعب، أما الإعلام القوي فيحمي حقوق النادي، ويواجه الشائعات، ويعرض الحقائق للجماهير. وفي كرة القدم الحديثة، لا يقل أي منهما عن الآخر، الإعلام ألرياضي بات أكثر أهمية عن التسويق، وخلق مصادر لتمويل الأندية الجماهيرية، استوعبوا الدروس !!!