علق الناقد الرياضى معتز الشامى على تصريح السيد هانى أبوريدة رئيس اتحاد الكرة المصرى بالأمس.
تصريح يكشف حجم الفساد الموجود فى الاندية، حيث قال أن الزمالك الوحيد الذى يدفع مديونيات كبيرة لأنه يسجل عقود صحيحة.
وعبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك كتب معتز الشامى سارداً قصة جميلة :
يُحكى أن في أحد الأسواق كان هناك تاجران..
الأول كان يسجل كل عقوده وإيراداته بالقيمة الحقيقية، لذلك كانت تظهر عليه مستحقات ضريبية كبيرة، لكنه كان يسددها كاملة، فلا يخشى مراجعة ولا تدقيقا.
أما الثاني، فكان يخفي الأرقام الحقيقية عن عمد، ويسجل العقود بأقل من قيمتها، فيتهرب من حقوق الدولة( عن عمد ) ، فتبدو دفاتره نظيفة، بينما الحقيقة شيء آخر تماما.
والمفارقة؟
أن صبيان التاجر الثاني ، كانوا يجوبون السوق يوميا ومعهم مايكروفونات، يصرخون في الناس "انظروا..ذاك التاجر عليه ضرائب ومستحقات! وتتم مجاملته من المسؤلين ولا يُحاكم"
وكأن ظهور المستحقات جريمة( رغم أنها يتم تسديدها ولو على أقساط) ، بينما كانوا يتجاهلون السؤال الأهم:
ولماذا لا تظهر عليكم أنتم مستحقات مماثلة؟
بل لماذا ما تدفعونه هو أقل كثيرا جدا عن ما يدفعه التاجر "الغلبان" على عقوده ، رغم أن عقودكم تقدر بـ 20 ضعف من عقوده !؟
الحقيقة ببساطة ..
أن من يسجل العقود الحقيقية قد تظهر عليه التزامات وديون ،، أما من يخفي الحقيقة، فقد تبدو دفاتره نظيفة حتى يفتحها مدقق يعرف أين يبحث.
المؤسف أن بعض من يملك سلطة التفتيش والرقابة يلتزم الصمت، بينما يترك الضجيج والميكروفونات العالية تصنع وعيا زائفا، فيتحول الملتزم إلى متهم، ويُقدَّم المتهرب على أنه نموذج للنزاهة و ((إتعلموا منه الإدارة يا مجتمع))
العبرة من القصة :
الأسواق لا تنهار بسبب التاجر الملتزم الذي تظهر عليه الالتزامات (حتى لو قسطها )
بل تنهار عندما يصبح إخفاء الحقيقة فضيلة، ويصبح الالتزام محل سخرية..