علق الناقد اليراضى معتز الشامى على القرارات "اللى مش هتتنفذ" التى أعلنها الاهلى بخصوص عقاب لاعبيه.
بيان صادر عن أن قرر محمود الخطيب، مع أنه المفترض قرر مجلس ادارة النادى الاهلى .. بس ما علينا .. عن عقوبات على لاعبى الاهلى لن يتم تنفيذها، نؤكد لن يتم تنفيذها ليعلق معتز الشامى.
وعبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك كتب معتز الشامى معلقاً :
قرار خصم 30٪ من الراتب و تعليق 25% من عقود لاعبي الفريق الأول الذي أعلن عنه أستاذ محمود يثير عدة تساؤلات قانونية وإدارية مهمة.
أولاً : من الناحية القانونية، لوائح فيفا الخاصة بأوضاع وانتقالات اللاعبين تقوم على مبدأ واضح وهو استقرار العقود واحترامها.
فالمادة 13 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين (RSTP) تنص على أن العقد بين اللاعب والنادي يجب احترامه حتى نهايته ولا يجوز تعديله أو المساس بشروطه الأساسية بشكل أحادي.
كما تؤكد المادة 12bis التزام الأندية بسداد المستحقات المالية للاعبين كاملة، وتعتبر أي اقتطاع أو تأخير غير مبرر مخالفة تعاقدية قد تعرض النادي لعقوبات.
أما المادة 14bis فتمنح اللاعب الحق في فسخ العقد إذا لم يحصل على مستحقاته خلال مدة محددة، وهو ما يعكس مبدأ أساسياً في لوائح فيفا وهي : الراتب حق تعاقدي لا يجوز المساس به إلا وفق نص صريح وموقع من اللاعب.
بمعنى أكثر وضوحاً:
خصم 30٪ من راتب اللاعب بسبب نتيجة مباراة ليس إجراءً معتادا أو مضمون القبول قانونيا، إلا إذا كان هناك بند واضح في العقد أو لائحة انضباط موقعة من اللاعب تسمح بذلك، وبنسبة متناسبة مع المخالفة( وهذا أشك أن يوقع عليه أي لاعب ) .
كما أن العديد من السوابق القضائية أمام غرفة فض المنازعات في فيفا ومحكمة كاس، اعتبرت أن الغرامات الكبيرة المرتبطة بنتائج الفريق غالبا ما تكون عقوبات غير متناسبة، لأن نتيجة المباراة مسؤولية لا يمكن حصرها في لاعب أو مجموعة لاعبين بل هي مبدأ رياضي أساسي ( فوز خسارة تعادل ) هي نتائج طبيعية في كرة القدم ، وليست مخالفة فردية للاعب.
لذلك، فإن مثل هذا القرار – حتى لو تم الإعلان عنه إعلاميا – ليس من السهل تطبيقه قانونيا إذا تم الطعن عليه.
ومن زاوية إدارية، يبرز تساؤل آخر لا يقل أهمية:
لماذا جاء القرار بصيغة "قرر الكابتن محمود.. ”؟
في مؤسسة كبيرة بحجم الأهلي ( اللي صدعونا إننا لازم نتعلم منه الإدارة ) كان من الطبيعي أن يصدر القرار بصيغة “قرر مجلس إدارة النادي الأهلي” بعد اجتماع رسمي، لا أن يظهر وكأنه قرار فردي.
لذلك ، قد يبدو هذا القرار أقرب إلى رسالة لامتصاص غضب الجماهير بعد الإخفاق أكثر من كونه إجراء قابلاً للتطبيق الكامل.
فالقرارات الانفعالية قد تهدئ الشارع مؤقتا.. لكن المؤسسات التي تصف نفسها ويصفها اتباعها بأنها ( كبيرة ) يفترض أن تُدار دائماً باللوائح والقانون.. لا بردود الفعل العاطفة .. او التي تلتف على الحقائق ، خوفا من انتقادات الجماهير وغضبهم وتهربا من مسؤلية الإدارة ذاتها ، عما حدث ويحدث .