في مشهد متكرر يعكس ازدواجية المعايير داخل الوسط الإعلامي الرياضي، خرج الإعلامي أحمد شوبير عبر برنامجه الإذاعي ليشن هجوم قوي على بيانات نادي الزمالك عقب مباراة القمة الأخيرة
منتقداً اعتراضات النادي على الأخطاء التحكيمية وموقفه تجاه مخرج المباراة، ومتبنياً رواية أن غالبية الخبراء أقروا بعدم وجود ركلات جزاء.
غير أن هذا الطرح يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات مشروعة حول ثبات المبادئ واختلاف المعايير بناءً على هوية النادي الشاكي!
ازدواجية البيانات: كم من مرة أصدر النادي الأهلي بيانات رسمية غاضبة ضد الحكام (بما فيهم الحكام الأجانب) وضد المنظومة بأكملها، ولم يشن الإعلامي أحمد شوبير هجوما مماثلا على تلك البيانات
بل كانت أغلب آرائه تميل لدعم موقف القلعة الحمراء وتبرير غضب إدارتها.
نظرية المؤامرة بالمكيلين: عندما يتحرك الزمالك للدفاع عن حقوقه بالطرق الرسمية، يُقابل بالاتهامات الجاهزة بأنه يعيش في مظلومية ونظرية مؤامرة
بينما تُفسر نفس المواقف تماماً إذا صدرت عن الأهلي على أنها "حفاظ على حقوق النادي وحماية لمصالحه
أزمة مخرج المباراة: لم يشتكي الزمالك المخرج لأسباب فنية بحتة كما يتم الترويج له، بل جاء الاعتراض والشكوى نتيجة تجاوزات واضحة وخروج عن النص تم تداولها عبر الشاشات وتضر بمصالح النادي وجماهيره.
أليس من حق المؤسسة الدفاع عن حقوقها ضد أي تجاوز؟
تناقض الخبراء والحكام: في الوقت الذي خرج فيه بعض الخبراء لرفض ركلات الجزاء، أكد آخرون من داخل المنظومة نفسها (مثل تصريحات مسؤولي ورؤساء لجان التحكيم السابقين والحاليين) أحقية الزمالك في احتساب ركلات جزاء واضحة بناءً على "مسطرة ومعايير الدوري المصري"، وهو ما يتجاهله البعض تماماً لتبرير الأخطاء.
أحمد شوبير نفسه حتى الأن يخرج للحديث عن أحقية الأهلي في ضربة جزاء أمام سيراميكا الموسم الماضي، ويُساير الأهلي في استمرار تلك النغمة لمحاولة تشوية تتويج الزمالك بالدوري وقتها
العدالة الحقيقية تقتضي تطبيق المعايير بمطرة واحدة على الجميع، فلا يُعقل أن يكون الدفاع عن الحقوق "بطولة" وتحرك مشروع لنادي، واعتباره "صياحاً ومظلومية" لنادي آخر!
لو مشينا بتلك الطريقة فالأهلي أكثر نادي في مصر يعيش نظرية المؤامرة والمطلومية