غادر منذ قليل نادر السيد سراي النيابة بعد سداد 5.5 مليون جنيه لصالح الزمالك، فى أزمة مستحقات الغاني بنيامين أتشيمبونج.
ملف نادر السيد وأموال النادى المهدرة، بالمناسبة ما خفي كان أعظم داخل النادي يعيد فتح واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل النادى، ويطرح تساؤلات عديدة حول طريقة إدارة النادي خلال السنوات الماضية.
ما يحدث داخل الزمالك على مدار نحو 20 عام يستحق وقفة جادة، ليس من باب تصفية الحسابات أو توجيه الاتهامات جزافاً، وإنما من أجل البحث عن إجابة لسؤال مهم: كيف وصل نادي بحجم الزمالك إلى هذا الكم من الأزمات المالية والقضايا والغرامات؟
القصة لا تتعلق بمبلغ 100 ألف دولار حصل عليها أحد الأشخاص قبل سنوات فحسب، وإنما بمنظومة إدارية تحتاج إلى مراجعة شاملة.
كيف يمكن أن تمر سنوات دون حسم ملف مالي بهذا الحجم، ثم تعود الأزمة إلى الواجهة بعدما ترتبت عليها تداعيات قانونية ومالية؟ وأين كانت آليات المتابعة والرقابة والمحاسبة طوال تلك الفترة؟
الزمالك ليس عزبة خاصة لأحد، ولا تركة يتعامل معها كل مسؤول وفق لرؤيته الشخصية الفاشلة بكل تأكيد، وإلا ما وصل الحال إلى ما هو عليه.
الزمالك مؤسسة رياضية عريقة تمتلك تاريخ وجماهيرية وقاعدة كبيرة من المحبين، ومن حق جماهيرها أن تعرف كيف تُدار أموال ناديها، وما مصير القرارات التي تسببت في أزمات مالية متراكمة.
على مدار سنوات، واجه النادي أزمات متكررة تتعلق بمستحقات اللاعبين والمدربين، وعقوبات وغرامات دولية، ونزاعات وصلت إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم والمحكمة الرياضية الدولية.
وكل قضية من هذه القضايا لا تتوقف آثارها عند المبالغ المطلوب سدادها، بل تمتد إلى التأثير على استقرار الفريق، وقدرة الإدارة على التخطيط للمستقبل، وإبرام التعاقدات دون أعباء إضافية.
والسؤال الذي يجب أن يُطرح هنا: من يتحمل المسؤولية عن القرارات التي أدت إلى هذه الأزمات؟ وهل خضع المسؤولون عن الملفات المالية والتعاقدية للمراجعة والمحاسبة بصورة تضمن عدم تكرار الأخطاء نفسها؟
الأمر يحتاج إلى شفافية كاملة، وإعلان واضح للحقائق والمستندات، ومراجعة مستقلة للملفات المالية محل الجدل.
ورغم كل ما مر به الزمالك من أزمات، لا يزال النادي حاضر في المنافسة، وقادر على تحقيق البطولات، بفضل تاريخه وجماهيره التي لم تتخلي عنه في أصعب الظروف.
وأخيراً كلمتنا الشهيرة .. دا انت جبل يا زمالك