لم تكن عشرية سوداء، وإنما كانتا اثنتين، وإن كانت الثانية أقل وطأة من الأولى، فإننا لن نقبل بالثالثة.
كنا قد أعلنا لكم سابقًا أننا على دراية بالمشهد وما خلف الكواليس وما يُحاك في الخفاء فيما يخص موضوع شركة الكرة، واليوم وجب توضيح بعض الأمور.
قبل التطرق إلى الحديث، نود توضيح أنه منذ ما يقارب ٤ أعوام، وقبل تولي المجلس الحالي إدارة النادي، ومع تواجد المجموعة في المدرجات، قامت المجموعة بإعداد ملف مبسط لتطوير منظومة الجماهير في مصر، ولم تترك أي فرصة لعرض هذا الملف على أي مسؤول أو جهة داخل الدولة إلا وقدمته.
وبناءً على هذا، عُقدت بعض الاجتماعات بين المجموعة وأحد مندوبي رئاسة الجمهورية بشأن حضور المجموعة جلسات الحوار الوطني، وتحديدًا جلسة الشباب والرياضة، وقد أبدينا الترحاب بالمشاركة رغبة منا في تطوير المشهد الرياضي في مصر، وتقديرًا منا لدور الدولة ودور القائمين على منظومة الرياضة المصرية.
لا نعتبر أنفسنا مجرد جزء من المنظومة الرياضية في مصر، بل شركاء نجاح فيما وصلت إليه المدرجات المصرية اليوم، بناءً على نجاح المجموعة في نشر الوعي بين الجماهير.
قدمنا في مقترحنا رؤية عن الاهتمام بالأندية الشعبية والاندماج وليس الدمج، وناقشنا موضوع شركة الكرة وفصل الأنشطة الاجتماعية عن الرياضية.
قمنا بكتابة السطور السابقة لنوضح شيئًا بسيطًا، ألا وهو أن المجموعة تمتلك قدرًا من الوعي يجعلها قادرة على اتخاذ القرار السليم، ومن اكتشفوا هذا العام ضرورة إنشاء شركة الكرة قد سبقناهم في الماضي قبل أعوام بدراسته بعناية.
نحن أكثر الناس إيمانًا بضرورة فصل النشاط الرياضي عن الاجتماعي، ولكن من كانوا صغارًا قبل عشرين عامًا، وهو عمر المجموعة، أصبحوا اليوم أشخاصًا آخرين على قدر من الوعي والفهم.
شركة الكرة هي الحل الأخير لنادي الزمالك حتى يفيق من كبوته، ومن لم يُؤتمن على ٣ سنوات مرت لن يُؤتمن على عشر قادمة.
أما بخصوص ما صرح به أحد الكوادر، فإننا نود أن نوضح الآتي:
أولًا: بخصوص ما تم تداوله عن التقييم الوهمي، وأن المستثمر الجديد سيتحمل الخسائر، فنود توضيح أن هذا الشرط مخالف للنظام العام (شرط الأسد)، وحتى إن تم الاتفاق عليه في اتفاق مستقل، فإنه سيكون اتفاقًا باطلًا لا أثر له وغير قابل للتنفيذ.
وفي اعتقادنا أنه في تصريحاته قد خلط بين الأرباح والخسائر والفائض والعجز.
ثانيًا: بخصوص ترديد أن التقييم المالي سيكون من شركات معتمدة من هيئات الدولة، فإننا نوضح أن هذه الشركات هي في النهاية شركات استشارات مالية تعد تقاريرها وفق ما يُقدم لها من بيانات، وفي النهاية تقوم بإخلاء مسؤوليتها، والبيانات المالية المتعلقة بالنادي لا تعبر بصورة سليمة عن حقيقة الموقف المالي للنادي، نظرًا لوجود تحفظات من قبل المراجع المالي، بالإضافة إلى أمور أخرى، منها الخلط بين الأساس النقدي وأساس الاستحقاق في السنوات السابقة، وعدم تسجيل كل الأصول.
ثالثًا: ما يتم ترديده من أنه في حالة فشل المستثمر الجديد في إدارة النادي فإنه سيتم إنهاء الأمر، وهنا نوضح خطورة إضافة بند شرط تحكيم دولي خارج مصر في التعاقد المزمع إبرامه، كونه سينهي سلطة القضاء المصري -الذي لا نثق إلا به- في أي نزاع مع الشريك الجديد، وفي حالة حصول المستثمر الجديد على حكم بتعويضات لن يقدر النادي على سدادها، مما قد يعرض النادي للإفلاس وعدم قدرته على سداد مستحقات اللاعبين، مما قد يؤدي إلى هبوطه إلى أدنى درجة بقرار من الفيفا.
وهناك أمور كثيرة أخرى نتجنب طرحها في الوقت الحالي.
وعليه، نعلنها اليوم بكل صراحة ووضوح: وجود مجلس الإدارة الحالي دون أي استثناء في الدورة القادمة غير مرغوب فيه، ونشدد ونكرر أن محاولة البعض إنهاء ملف شركة الكرة قبل الانتخابات القادمة ليس لها تبرير.
جلسنا مع الجميع أو من يمثلهم، وسمعنا جميع وجهات النظر دون استثناء، ونعلنها لجمهور الزمالك: لا توجد رؤية واضحة أو دراسة اقتصادية قد تساهم في حل الأمور.
والأولى هو التريث دون استعجال، فشركة الكرة في العام الحالي لن تصلح ما أفسده البعض في الماضي، وإننا أمام قرار مصيري هو بمثابة الحل الأخير على الأرض، وإن فشل فلن يتبقى لنادينا سوى حلول السماء.
على أن يتم أولًا فصل النشاط الرياضي عن الاجتماعي وبدء نقل الأصول والحقوق لشركة كرة القدم، وثانيًا إسناد الأمر لأحد مكاتب الاستشارات لإعداد قوائم مالية سليمة ومستقلة، ثم تقديم مقترح دراسة جدوى مفصلة لاستثمار طويل الأجل يشمل جميع النواحي الاقتصادية، حتى يستطيع المجلس القادم اتخاذ القرار المناسب ببيع حصص حتى لو كانت أكبر من نسبة النادي، وفق مؤشرات أداء محددة مسبقًا كشرط لحق الإدارة، أو طرح بعض الحصص في اكتتاب عام للجمهور والشركات.
ورسالتنا إلى مجلس الإدارة الحالي:
ثقوا تمامًا أننا لا نثق بكم، وإننا لا نريد منكم إصلاح ما أفسدتموه طوال الأعوام الثلاثة السابقة، بل كل المطلوب منكم عدم اقتراف أخطاء جديدة حتى يتم انتخاب مجلس جديد خلال الأشهر القادمة، نتمنى أن يكون من الشخصيات البارزة وليس الشخصيات الزائفة.
وإجمالًا لما سبق، فإننا نود أن نوضح بعض النقاط:
١- إننا لا نثق في أي قرار سيتم اتخاذه من قبل مجلس الإدارة الحالي، وخصوصًا إذا تعلق الأمر بقرار مصيري هو الحل الأخير.
٢- وجود شركة الكرة لا خلاف عليه، مع حق إدارة المستثمر بشرط أن يرتبط حق الإدارة بمؤشرات أداء مثبتة في التعاقد.
٣- نرفض وجود أي مستثمر تنحصر رؤيته الاستثمارية في استثمار قصير الأجل قائم على بيع وشراء اللاعبين.
٤- نرفض بيع النسبة المقترحة من المجلس (٦٠٪)، ومن حق المستثمر الحصول على (٥١٪) على أن يتم توزيعها على أكثر من طرف.
٥- نرفض وبشدة استثمار أي عضو حالي بالمجلس، دون استثناء، في شركة كرة القدم.
٦- إننا على استعداد لمناظرة ومواجهة المجلس الحالي أمام الجميع، سواء في العلن أو الغرف المغلقة، حتى تتضح جميع الأمور.
وليعلم الجميع أننا لسنا ذوي مصلحة، وهمنا الوحيد هو مصلحة نادي الزمالك فقط لا غير، وإننا غير منحازين لأي طرف، ولسنا قطعة على رقعة شطرنج، بل إننا لاعب أساسي في مسيرة هذا الكيان والمحرك الدائم له.
وعليه؛ تدعو المجموعة أعضاء الجمعية العمومية إلى المشاركة في اجتماع الجمعية العمومية يوم الثلاثاء ٨ ديسمبر، ورفض مقترح مجلس الإدارة، ما لم يخرج مجلس الإدارة لتوضيح حقيقة الأمر لأعضاء الجمعية العمومية وجماهير الزمالك بكل شفافية، أو تطرأ أي مستجدات تصب في صالح نادينا وفقًا لما ذكرناه.